كنز السييرامادري
EGP660.00
ثلاثة صعاليك من بقايا الحلم الأمريكي يصاعدون جبال السييرا مادري شمال المكسيك، وتصحبهم في رحلة البحث عن المعدن الدّرّيّ أحمِرتُهم المشهورة بحكمة الحياد. الشّييرا مادري، أو “أمّ الجبال الفسننة”، هي رَحِم الذّهب الخالص الذي اجتمع على رايته الكهنةُ والشّياطينُ وأصحابُ “البُدلات البيضاء”، والأرضُ الموعودةُ الّتي سعى إلى بقر بطنها مجانين الطّبيعة ولصوض الحضارة. الذّهب، كما الحياةُ في البرّيّة، وكما فعلُ الكتابة نفسُه، محنةٌ وشقاء لا تُطيقُهما الأنفش. لو كان منثورا مثل حبّات القمح المتروكة إثر الحصاد، لَما تجاوزت قيمته حفنةً من التراب، ولَما تعدّت روايةُ برونو ترافن أن تكون أدبًّا آخر مألوفًا من أساطیر حُقّی الذّهب وحكايات علاء الدّين. على الاستكشاف والتّنقيب والغسل والصّهر، وعلى التّغابُن والتّناحُر بين المستكشفين، أن يحدث بعيدا في أقاصي الأرض، وأن يستبيح حُرمة الطّبيعة التي طالما عَرَفتْ كيف تُصفّي حساباتِها وتثأر لنفسها على طريقتها هي. تتوالى أحداث الرّواية رتيبةً رتابة العيش في الأحراش والفيافي، ومُتثاقلة ثقلَ الرّوح الآدميّة المشحونة بالجشع والبغضاء. وفي أرض الحدّ المنكودة هذه، تتمازج الأعراقُ من بيضٍ وهُنودٍ ومستيزو، وتتداخلُ النّزواتُ والنّوازعُ البشريّة، وتتشابكُ القصّة الإطار مع القصص القضقنة التي دأب على سردها كبير الصّعاليك حول الموقد ليلاً، فتزيدُ الرّوايةَ أفْقًّا وعُمقًا، والقارئ فطنةً إلى مصير الإنسان المحتوم. ذلك هو الكنز أتّها السادة، إنّها تلك القوّةُ المكذوبة الّتي تستنهض الفرائز وتُغيّر السّرائر، واللّعنةُ الأبديّة التي تصهرُ معدنَ الإنسان، فتحيلُه عبدًا لِما يملك. أما الكنز الحقيقيّ، فلَيْس سوى رواية برونو ترافن وهو يصهر الكلمات ويصقلها ليصنع لكَ كنزكَ أيّها القارئ، «كنز السييرا مادرى».
In stock







Reviews
There are no reviews yet.